البهوتي
133
كشاف القناع
من كل واحد من الموتى موقفه . ( وجمع الموتى في الصلاة عليهم أفضل من الصلاة عليهم منفردين ) أي على كل واحد وحده ، محافظة على الاسراع والتخفيف . ( والأولى ) لمن يصلي على الميت ( معرفة ذكوريته وأنوثيته واسمه ، وتسميته ) أي الميت ( في دعائه ) له ، ( ولا يعتبر ذلك ) أي معرفة كونهم رجالا أو نساء لعدم اختلاف المقصود باختلاف ذلك . ( ولا بأس بالإشارة حال الدعاء للميت ) نص عليه . ( ثم يحرم ) بعد النية ( كما سبق في ) باب ( صفة الصلاة ) فيقول قائما مع القدرة : الله أكبر ، لا يقوم غيرها مقامها . ومن لم ينبه على النية هنا اكتفى بما تقدم ، لحديث : إنما الأعمال بالنيات . وصفة النية هنا : أن ينوي الصلاة على هذا الميت ، أو هؤلاء الموتى إن كانوا جماعة ، عرف عددهم أولا ( ويضع يمينه على شماله ) بعد حطهما أو فراغ التكبير ، ويجعلهما تحت سرته ، كما سبق . ( ويتعوذ ) ويبسمل ( قبل الفاتحة ) لما سبق في صفة الصلاة ، ( ولا يستفتح ) لأنها مبنية على التخفيف . ولذلك لم يشرع فيها قراءة سورة بعد الفاتحة . ( ويكبر ) أربع ( تكبيرات ) لما في الصحيح من حديث أنس وغيره : أن النبي ( ص ) كبر على الجنازة أربعا . وفي صحيح مسلم : أن النبي ( ص ) نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه ، فخرج إلى المصلى ، وكبر أربع تكبيرات ، وفيه عن ابن عباس : أنه ( ص ) صلى على قبر بعد ما دفن ، وكبر أربعا . وقد قال ( ص ) : صلوا كما رأيتموني أصلي . ( ويقرأ في ) التكبيرة ( الأولى : الفاتحة ، فقط ) أي من غير سورة ، لما تقدم : أن مبني هذه الصلاة على التخفيف ( سرا ولو ليلا ) ، لما روى الزهري عن أبي أمامة بن سهل قال : السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى : بأم القرآن مخافتة ، ثم يكبر ثلاثا والسلام ، وعن الزهري عن محمد بن سويد الدمشقي عن الضحاك بن قيس نحوه ، رواهما النسائي . ولا تقاس على المكتوبة . لأنها مؤقتة والجنازة غير مؤقتة ، فأشبهت تحية المسجد ونحوها . ( ويصلي ) سرا ( على النبي ( ص ) في ) التكبيرة ( الثانية ) لما روى الشافعي والأثرم بإسنادهما عن أبي أمامة بن سهل أنه أخبره رجل من أصحاب النبي ( ص ) : أن السنة